محمد بن عبد الرحمن الإيجي

497

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

عنهما : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " قد أفلح من زكاها " أفلحت نفس زكاها الله عز وجل ( وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) : دسها الله ، ونقصها وعدلها عن الهدى ، وأصله دسسها ك‍ تقضَّى وتقضض ، وهو جواب القسم بحذف اللام للطول ، أي : لقد أفلح ، أو هو استطراد بذكر بعض أحوال النفس ، تابع لقوله : " فألهمها " ، والجواب محذوف ، أي : لَيُدَمْدِمَنَّ الله على كفار مكة إن لم يؤمنوا كما دمدم على ثمود ( كَذبَتْ ثَمُودُ بِطَغوَاهَا ) بسبب طغيانها ( إِذِ انْبَعَثَ ) أي : كذبت حين قام ( أَشْقَاهَا ) أشقى ثمود ، عن عمار بن ياسر قالَ : قال عليه السلام لِعَلِيٍّ : ( ألا أحدثك بأشقى الناس ؟ قال : بلى ، قال : رجلان أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذا - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني لحيته - ) ( فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ) : صالح عليه السلام ( نَاقَةَ اللهِ ) نصب على التحذير ، أي : احذروا عقرها ( وَسُقْيَاهَا ) : وشربها في يومها ، فإن لها شرب يوم ، ولكم شرب يوم معلوم ( فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا ) : قتلوا الناقة ( فَدَمْدَمَ ) : فأطبق العذاب ( عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ ) : بسببه ( فَسَوَّاهَا ) : فسوّى الدمدمة بينهم ، ولم يفلت منهم أحد ، أو فسوى ثمود بالإهلاك ( وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا ) أي : ولا يخافُ الله